تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، انطلقت اليوم في العاصمة أبوظبي، النسخة الرابعة لـ “إنفستوبيا 2025″، في فندق سانت ريجيس السعديات، والتي ستُقام على مدار يومي 26 و27 فبراير الحالي، تحت شعار “تسخير قوة الاستثمارات الضخمة”، بهدف تحديد مشهد الاستثمار العالمي والاتجاهات الحديثة للتمويل في قطاعات الاقتصاد الجديد والمستدام، لا سيما التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الدائري والقطاع الصحي والطاقة النظيفة والطاقة المتجددة والتمويل الأخضر، وكذلك الاطلاع على الرؤى المستقبلية لقادة الاستثمار العالمي في ظل التغيرات المتسارعة والتوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.
وجمعت هذه النسخة من إنفستوبيا أكثر من 100 متحدث ومتحدثة من قادة الحكومات والوزراء والمستثمرين ورجال الأعمال وصناع القرار وخبراء الاقتصاد وأصحاب الثروات وصناديق الاستثمار الجريء من نحو 20 دولة، وأكثر من 3000 مشارك، إضافة إلى ممثلين عن مجموعة من المؤسسات والمنظمات المالية والاقتصادية الدولية.
وافتتح أعمال النسخة الرابعة لـ “إنفستوبيا 2025″، معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، رئيس إنفستوبيا، وبحضور عدد كبير من أصحاب المعالي في الدولة، ومنهم معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار؛ ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية؛ ومعالي علياء بنت عبدالله المزروعي، وزيرة دولة لريادة الأعمال؛ ومعالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل؛ ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السموّ رئيس الدولة؛ ومعالي مريم بنت محمد المهيري، الرئيس التنفيذي لمجموعة “2 بوينت زيرو”؛ ومعالي خلدون خليفة المبارك، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة مبادلة للاستثمار؛ ومعالي محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة البلديات والنقل في أبوظبي.
وقال معالي عبدالله بن طوق المري “تشهد “إنفستوبيا 2025″ اليوم حضوراً عالمياً قوياً من قادة الحكومات والوزراء والمستثمرين ورجال الأعمال وخبراء الاقتصاد ورواد الأعمال من 20 دولة حول العالم، تحت سقف واحد في دولة الإمارات، لصياغة رؤية جديدة حول مستقبل الاستثمار في مجالات الاقتصاد الجديد، وتعزيز العمل المشترك وابتكار الرؤى وتبادل الخبرات التي تسهم في ربط مجتمعات الأعمال بفرص الاستثمار والتمويل في هذه المجالات الحيوية، والتي باتت تُشكّل عاملاً رئيسياً في بناء نماج اقتصادية مستدامة ومتطورة، وكذلك إيجاد الحلول المناسبة للتحديات الجيوسياسية التي تواجه مشهد الاستثماري العالمي”.
وأضاف معاليه ” من خلال الجلسات النقاشية واجتماعات الطاولة المستديرة وملتقيات الأعمال العالمية لهذه النسخة، نحن حريصون على تسريع وصول المستثمرين ورجال الأعمال إلى الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة بالأسواق الأسرع نمواً في العالم، والأسواق الناشئة في المنطقة وإفريقيا وآسيا، وتعزيز استفادتهم من الموقع الإستراتيجي الاستثنائي الذي تتميز به الإمارات على خريطة التجارة والاستثمار العالمية، والذي يُمثل مركزاً اقتصادياً حيوياً لانطلاق الشركات التي تتطلع إلى التوسع على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وكذلك المميزات التنافسية التي تمنحها بيئة الأعمال في الدولة”.
وأشار معاليه إلى أن هذا الحدث يهدف إلى توجيه قوة الاستثمارات في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة وبناء نماذج اقتصادية مرنة وقوية تواكب تطلعات المستقبل والمتغيرات العالمية المستمرة، وتعزيز العمل المشترك من أجل خلق نظام بيئي تستند فيه الشراكات الاستراتيجية والاستثمارات المبتكرة إلى تنويع الاقتصاد وتحقيق النمو المستدام.
واستعرض خلال كلمته في هذا الحدث العالمي، الركائز الرئيسية الثلاث لـ “إنفستوبيا” وهي “حوارات إنفستوبيا العالمية”، والتي تتضمن تنظيم الجلسات الحوارية والفعاليات بمشاركة قادة الأعمال والمستثمرين والمبتكرين من جميع أنحاء العالم، للنقاش حول الموضوعات الرئيسية التي تشكل النظام البيئي العالمي للاستثمار، و”مجتمعات إنفستوبيا الاستثمارية”؛ التي تعمل على تعزيز التواصل المستمر بين المستثمرين وأصحاب القرار في الحكومات والقطاع الخاص على مستوى العالم وفي قطاعات اقتصادية محددة، والركيزة الثالثة هي “إنفستوبيا ماركت بليس”؛ التي تركز على ربط رؤوس الأموال والصناديق الاستثمارية في مختلف أنحاء العالم، وتوفر قاعدة بيانات واسعة لفرص الاستثمار.
وقال معاليه ” يشهد العالم حالة من التحديات والتغيرات الاقتصادية المستمرة، وهو أمر يحفزنا على تحويل هذه التحديات إلى فرص حقيقة تعيد تشكل الاقتصاد إلى مزايا استراتيجية، وفي ضوء ذلك قدمت دولة الإمارات نموذجاً فريداً يحتذى به في كيفية التعامل مع الأزمات والتحولات الاقتصادية، حيث نجح الاقتصاد الوطني في تحقيق نتائج نمو إيجابية تفوق فيها على توقعات المؤسسات الدولية، لا سيما أن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة بلغ 4.8% بين عامي 2021 و2024، في حين وصل متوسط نمو الناتج المحلي غير النفطي إلى 6.2%”.
وقال إن دولة الإمارات حرصت على توفير مناخ تشريعي تنافسي لمجالات وأنشطة الاقتصاد الجديد، حيث عملت الدولة على مدار السنوات الست الماضية على تطوير وإصدار أكثر من 9 تشريعات اقتصادية مهمة والتي تدعم التوسع بالأعمال والمشاريع في قطاعات الاقتصاد الجديد في أسواق الدولة، ومن أبرزها قوانين “التجارة من خلال وسائل التقنية الحديثة” وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة” و”العلامات التجارية”، و”حقوق و”تنظيم وحماية حقوق الملكية الصناعية” و”المعاملات الإلكترونية”.
من جانبه قال معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـِ “القابضة” (ADQ) إن إنفستوبيا منصة رئيسية توفر فرصاً فريدة لتسليط الضوء على المقومات الاستثمارية التنافسية والجاذبة التي تقدمها دولة الإمارات للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء ومن خلال البرامج الوطنية التحويلية، تضع الإمارات نفسها كمركز ديناميكي لقطاعات اقتصاد المستقبل، مدعومة ببنية تحتية عالمية المستوى، ومزايا جغرافية استراتيجية، والوصول إلى أفضل المواهب العالمية، فضلا عما تتمتع به من بيئة صديقة للأعمال، في عصر يشهد تحولات سريعة في اتجاهات الاقتصاد الكلي، ومن هنا تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بوضع استثنائي يؤهلها لتعزيز مرونة اقتصادها في المستقبل، ودفع النمو المستدام.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إن قمة إنفستوبيا شكلت خلال نسخها الثلاث الماضية محطة محورية لتعزيز التدفقات الاستثمارية والتجارية، ودفع التعاون الاقتصادي العالمي نحو مزيد من التكامل والشراكات المستدامة، وتأتي نسخة هذا العام في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات متسارعة، ما يستدعي تقديم حلول جديدة ومبتكرة لإعادة تشكيل المشهد التجاري والاستثماري العالمي، بما يعزز النمو المشترك والمستدام، ويلبي تطلعات مختلف الشركاء الاقتصاديين”.
وأوضح معاليه أن دولة الإمارات نجحت في ترسيخ مكانتها منصةً رئيسية للشراكات الاقتصادية والاستثمارية، بفضل سياساتها التجارية المرنة واتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أسهمت في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الإماراتية، وزيادة انسيابية الالتدفقات التجارية من السلع والخدمات، وتعزيز جاذبية الدولة كوجهة رئيسية لرؤوس الأموال والاستثمارات النوعية، وذلك من خلال أكثر من 19 اتفاقية شراكة تم توقيعها حتى الآن مع أسواق واقتصادات استراتيجية حول العالم”.
وأضاف “نعمل من خلال إنفستوبيا 2025 على تمكين المستثمرين ورجال الأعمال من الوصول إلى الفرص الاستثمارية الواعدة في الأسواق الأسرع نمواً، وتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال الإماراتي وشركائه العالميين، بما يدعم نمو القطاعات الجديدة تماشياً مع رؤية الإمارات في بناء اقتصاد متنوع ومستدام”.
من جهتها قالت معالي علياء بنت عبدالله المزروعي، ” توفر إنفستوبيا منصة حيوية تربط المستثمرين وصناديق رأس المال الجريء برواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات، وذلك من خلال إقامة “منتدى 100 شركة من المستقبل، وتنظيم العديد من الجلسات النقاشية التي تجمع نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين والخبراء لمناقشة أحدث الاتجاهات في الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، وتسليط الضوء على دور مسرعات وحاضنات الأعمال، وتمكين المشاريع الريادية من الوصول إلى التمويل والأسواق العالمية”.
وأضافت أن الإمارات تتمتع اليوم ببيئة تنافسية تشريعية وتنظيمية لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة قائمة على أفضل الممارسات العالمية، لا سيما مع وجود أكثر من 16 جهة حكومية تدعم ريادة الأعمال في الدولة، و50 حاضنة ومسرعة أعمال حكومية وخاصة.
وأشارت معاليها إلى الممكنات والحوافز التي تتيحها مبادرات منظومة ريادة الأعمال الجديدة في الدولة بما في ذلك مبادرة صندوق “ريادة” الذي يرصد حوافز بقيمة 300 مليون درهم لتشجيع الخريجين على الدخول في مجال ريادة الأعمال وبناء العقلية والثقافة الريادية داخل الدولة بين مختلف الفئات، ومبادرة “مجلس الشباب لريادة الأعمال” الذي يعمل على تمكين رواد الأعمال الشباب من مواكبة المستجدات في مجال ريادة الأعمال ونشر ثقافة العمل الحر بينهم.
وقالت معالي مريم المهيري ” تستمر إنفستوبيا في كونها منصة قوية لتشكيل مستقبل الاستثمار والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الجديد، حيث تجمع بين القادة العالميين والمبتكرين وصناع القرار لدفع الحوار والتعاون الهادف. تفتخر “2 بوينت زيرو” بالمشاركة في هذا الحدث الاستثماري الرائد والمساهمة في دعم دورها بتسليط الضوء على الفرص الناشئة، وكذلك تعزيز أيضاً الشراكات التي تساهم في النمو الاقتصادي المستدام. تعد مثل هذه المنصات حيوية لاستكشاف آفاق جديدة ومواءمة الاستثمارات مع خلق القيمة على المدى الطويل”.
من جانبه قال معالي محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة البلديات والنقل، في أبوظبي إن النسخة الرابعة من “إنفستوبيا”، الحدث الأبرز الذي يجمع قادة القطاع تأتي في وقت حاسم في مسيرة التحول والنمو التي تشهدها أبوظبي.
وأضاف ” تلعب دائرة البلديات والنقل دوراً حيوياً في قيادة التقدُّم الذي تشهده أبوظبي، حيث تسهم بشكل رئيسي في تشكيل مستقبل المدينة في ظل مواصلة مسيرة النمو والابتكار ويكمن التفوق العمراني في جوهر مهمتنا، وهدفنا الأساسي هو تحسين حياة المواطنين والمقيمين والزوار إلى جانب قطاع الأعمال، عبر توفير بنية تحتية متكاملة من شأنها دعم ازدهارهم، والارتقاء بجودة حياتهم في الإمارة”.
وأوضح أن دائرة البلديات والنقل تمتلك رؤية إستراتيجية طموحة لمستقبل أبوظبي، حيث نهدف إلى مضاعفة عدد السكان والناتج المحلي الإجمالي خلال الخمسة عشر عاماً القادمة ونسعى إلى تحقيق التكامل التام بين التكنولوجيا الحديثة والاستدامة والنمو الاقتصادي، مع الحفاظ على مستويات المعيشة العالية التي تُميِّز الإمارة، وتضمن لأجيالها مستقبل غنيّ بالفرص.
وقال معاليه ” تسعى أبوظبي، التي تُصنَّف حالياً كأكثر المدن الملاءمة للعيش في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأكثرها أماناً على مستوى العالم، إلى أن تُصبح واحدة من أفضل المدن في العالم ضمن مؤشرات جودة الحياة ونحن بصدد تنفيذ خطة استراتيجية لتحويل المدينة إلى مركز عالمي رائد في الذكاء الحضري، من خلال اعتماد مبادرات رائدة في مجالات التنقل والبنية التحتية والإسكان والتنمية العمرانية، مبنية على قرارات أساسها البيانات الدقيقة والآنية”.
من جانبه، قال معالي خلدون خليفة المبارك، ” ارتكزت مسيرة نجاح دولتنا على عدة عوامل من بينها الشراكات طويلة الأمد، والالتزام بنهج الابتكار، والاستثمار في الموارد البشرية وعلى الرغم من التحولات الجيوسياسية والتطورات التكنولوجية والمتغيرات الديموغرافية التي تؤثر بشكل كبير في مسيرة النمو العالمي، إلا أننا في الإمارات نرى هذا بمثابة فرصة استثنائية لتعزيز أولوياتنا، وإتاحة المجال لنا وللمستثمرين والمبتكرين والكوادر العالمية لمزيد من النمو وتشكيل آفاق المستقبل معاً ويعد مؤتمر إنفستوبيا حدثاً فريداً ينسجم مع رؤية دولة الإمارات، ويواكب روح التعاون البنّاء التي تجمع المستثمرين وصنّاع السياسات ورجال الأعمال”.
وقال بوراك داغلي أوغلو، رئيس مكتب الاستثمار في الرئاسة التركية “ تُعد إنفستوبيا منصة محورية تجمع بين أصحاب المصلحة الرئيسيين في مجالات الاستثمار الأجنبي المباشر وصنع السياسات المالية العالمية”
وقال سعادة أحمد محمد النقبي، الرئيس التنفيذي لمصرف الإمارات للتنمية إن ’إنفستوبيا 2025‘، إن مشاركة المصرف تأتي انطلاقًا من دوره كمحرّك مالي رئيسي لدعم أجندة التنويع الاقتصادي والتحوّل الصناعي لدولة الإمارات، حيث يواصل تمكين رواد الأعمال والمشاريع الطموحة عبر حلول تمويلية مبتكرة تُسهم في تعزيز النمو والازدهار الاقتصادي ودعم القطاعات الواعدة التي تقود التحول نحو اقتصاد المستقبل.
وقالت شايستا آصف، الرئيس التنفيذي لمجموعة “بيورهيلث” إنه مع التحولات المتسارعة في قطاع الرعاية الصحية، باتت الاستثمارات الجريئة والشراكات الإستراتيجية ضرورة أساسية لتعزيز التميز وتطوير علم إطالة العمر وتواصل الإمارات قيادة هذا القطاع عبر بنية تحتية عالمية المستوى، وأبحاث متقدمة، ورؤية طموحة لمستقبل أكثر تطوراً وبفضل الابتكار كمحرك رئيسي، تعمل الدولة على بناء منظومة رعاية صحية أكثر تطوراً، يسهل الوصول إليها، وأكثر تأثيراً في حياة المجتمعات.
وقال البروفيسور جيوفاني بوزيتي الرئيس التنفيذي لشركة EFG Consulting ” نجحت حوارات إنفستوبيا في تعزيز النقاش على مستوى عالمي في اتجاهات الاستثمار وتحفيز الفرص والشراكات في الاقتصاد الجديد، بما فيها حوارات إنفستوبيا ميلان التي تمثل امتداداً طبيعياً للشراكة الاستراتيجية بين حكومتي الإمارات وإيطاليا، وتمثل جسراً للتعاون بين قطاع الأعمال في دولة الإمارات والشركات الإيطالية والأوروبية في القطاعات الحيوية الجديدة.
وقالت رولا أبو منه، الرئيس التنفيذي لستاندرد تشارترد في الإمارات والشرق الأوسط وباكستان ” تتسق رؤية إنفستوبيا، مع التزامنا بقيادة النمو الاقتصادي ومن هنا، نسعى لربط الأسواق الرئيسية وتسهيل الفرص عبر الحدود.
نقلاً عن وكالة أنباء الإمارات