نظمت كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة الشارقة مؤتمرًا علميًا تحت عنوان “الأمن الفكري: مقاربات في ضوء العلوم الشرعية والإنسانية”، وذلك بهدف صياغة مفهوم شرعي دقيق للأمن الفكري، وبحث الحلول الشرعية والعلمية لتجاوز تحدياته بحضور نخبة من العلماء والباحثين من مختلف جامعات الدولة، بالإضافة إلى عدد من أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعادة الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة، أن الأمن الفكري يعد من الركائز الأساسية لاستقرار الشعوب وحماية ثوابتها الدينية والوطنية، مشيرًا إلى أهمية هذا المؤتمر في تسليط الضوء على الأمن الفكري وعرض تجارب الدول في ترسيخ قواعده.
من جانبه، أشاد القاضي الدكتور علي عبدالله الذباحي، رئيس دائرة استئناف الأحوال الشخصية في محاكم دبي، بجهود جامعة الشارقة في تنظيم هذا المؤتمر الذي يركز على الأمن الفكري، مشيرًا إلى دوره الحيوي في استقرار المجتمعات.
وأشار العقيد الدكتور عبدالله محمد المليح، مدير إدارة الأبحاث والتطوير بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، إلى أن الأمن الفكري يعد من أهم فروع الأمن، موضحًا الأسباب الاجتماعية التي تؤدي إلى الانحراف الفكري ودور الإعلام الكبير في التأثير على الفكر مؤكدا على أهمية إنشاء برامج توعوية لمكافحة الفكر المتطرف ونشر دروس دينية لتصحيح المفاهيم، مع ضرورة تشجيع الشباب على الانخراط في الأنشطة الإيجابية.
وأوضح الأستاذ الدكتور قطب الريسوني، عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الشارقة، أن المؤتمر يركز على ضبط مصطلح الأمن الفكري وتشخيص التحديات، إلى جانب عرض التجارب الناجحة في تعزيز الأمن الفكري كما أكد على أهمية نشر الوعي بين الطلبة ومختلف فئات المجتمع المدني بمقومات الأمن الفكري في الإسلام، ونشر قيمه في التسامح والاعتدال.
وأضاف الدكتور مهدي قيس الجنابي، مدير منتدى الأمن الفكري في الإسلام بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الشارقة، أن المؤتمر جاء بالتزامن مع “عام المجتمع”، ليكون عامًا لترسيخ قيم التلاحم المجتمعي وتعزيز الترابط الوطني، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من مختلف إمارات الدولة.
تضمن المؤتمر جلسات نقاشية تم خلالها تقديم محاضرات علمية من قبل مجموعة من العلماء والباحثين من داخل الدولة وخارجها، حيث ركزت الجلسات على عدة محاور منها الأمن الفكري ومفهومه الشرعي، التحديات المهددة له من المنظور الشرعي والفكري والاجتماعي والإعلامي، وكيفية تحقيق السلم المجتمعي، بالإضافة إلى عرض التجارب الناجحة في إرساء الأمن الفكري.
واختتم المؤتمر بعرض النتائج والتوصيات التي تسهم في تعزيز الأمن الفكري وحماية المجتمع من التطرف، وترسيخ معاني السلام وتعميق مبادئ الوسطية.
نقلاً عن وكالة أنباء الإمارات